مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

164

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فيما يتعلّق بأمور الدنيا والآخرة ، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم « 1 » . والنسبة بين البركة والشفاعة أنّ البركة قد تكون من خلال شفيع وواسطة كالمعصومين عليهم‌السلام . 2 - التوسّل : من وسل وهو : التقرّب ، يقال : وسَّل فلان إلى اللّه وسيلة ، إذا عمل عملًا تقرّب به إليه . والوسيلة : هي ما يتقرّب به إلى الغير . قال تعالى : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 2 » . والوسيلة : المنزلة عند الملك ، والدرجة ، والقربة ، والوصلة والقُربى . وتوسّل إليه بكذا : تقرّب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه « 3 » . والنسبة بين التبرّك والتوسّل هي العموم من وجه . 3 - الاستغاثة : من غوث ، وهي : طلب الغوث ، وغوّث الرجل واستغاث : صاح وا غوثاه . ويقول الواقع في بليّة : أغثني ، أي فرّج عنّي . واستغثته : طلبت الغوث أو الغيث ، فأغاثني من الغوث ، وغاثني من الغيث ، قال تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ « 4 » . وأغاثه إغاثة ، إذا أعانه ونصره ، فهو مغيث ، وأغاثهم اللّه برحمته : كشف شدّتهم « 5 » . والنسبة بين التبرّك بمعناه العام والاستغاثة هي العموم المطلق . ثالثاً - الأحكام ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء للتبرّك في مواضع متعدّدة من الفقه ، وهي كما يلي : 1 - مشروعيّة التبرّك : لا إشكال في مشروعية التبرّك في الجملة عند الإمامية ، بل عامة المسلمين .

--> ( 1 ) المفردات : 457 . لسان العرب 7 : 151 ، 152 . المصباح المنير : 317 . ( 2 ) المائدة : 35 . وانظر : الإسراء : 57 . ( 3 ) لسان العرب 15 : 301 . وانظر : المفردات : 871 . المصباح المنير : 660 . ( 4 ) الأنفال : 9 . ( 5 ) انظر : المفردات : 617 . لسان العرب 10 : 139 . المصباح المنير : 455 ، 456 .